Arabic symbol

 

 

 

 

 

 

أهلا بكم من نحن فلاسفة أبحاث فلسفية الخطاب الفلسفي أخبار الفلسفة خدمات الفلسفة

فلاسفة العرب

 فرع الفلسفة - جامعة فرحات عباس سطيف - الجزائر

يقيم في الفترة من 25 إلى 26 إبريل 2012

الملتقى الدولي

الفلسفة والحدث "تحديات الواقع ورهانات المستقبل"

 
بحث مخصص

 

أضحى جليا المشهد العالمي الراهن ظهور أزمات جديدة غير معهودة في تاريخ الثقافة الإنسانية وفي فضائها الكوني، الملمح الجوهري على هذا، تعقد الصلات بين الثقافات المعاصرة وانبعاث ثقافة الأحادية الفكرية السائدة وانسداد مسالك التواصل، وفي المقابل البحث عن أجوبة جديدة لأسئلة قديمة تروم تحقيق الإصلاح والتحديث وبناء حضارة إنسانية متوازنة. وفضلا عن هذا القلق الموصول بالظاهرة الإنسانية ومشكلة الواقع الراهن، فإن أزمة المشروع الفكري العربي قد ألزمت الفكر الفلسفي التفكير في كيفية معالجة هذا الواقع بما هو حدث يستدعي التفاعل معه إيجابيا دون القفز عليه. وبالتالي يسهم الفكر الفلسفي في النهوض بالمجتمعات العربية لتساهم في فضاء الحضارة الإنسانية بما تملكه من مقدرات فكرية وتاريخية وبشرية لاتتوفر لغيرها من المجتمعات وكان من ثمرة هذا التفاعل مع الواقع العربي مولد مشاريع الإصلاح والتحديث بما هي رؤية عربية لحل الأزمة الحضارية التي لحقت بها.

ومن هنا، فإن تحديات الفكر الفلسفي من أجل فهم الواقع ونقده بغرض تجاوزه تشكل تحديا للفلسفة في حد ذاتها،كونها المؤهل الأول لتحمل مسؤولية الإصلاح والتحديث. ومن ثمة كان لزاما على الخطاب الفلسفي أن يشتغل حول الحدث العالمي الراهن في العموم و العربي بالخصوص. ولا يخفى على المتتبع لهذا الواقع العربي أن ثمة مشروعا فكريا عربيا ولد في التاريخ الحديث كمقدمات فلسفية لصلة الفلسفة بالواقع. انطلق من منظومة مفاهيمية مستوحاة من الإرث الحضاري للمجتمع ومن واقع الأزمة التي يمر بها. وقد شكّل حضور الفكر الفلسفي في هذا المشروع الفكري جدلية تراوحت بين الحضور والغياب في تحليل الواقع وتفكيكه ومحاولة فك مغالقه التي استعصت على الحل،وبالتالي يمكن القول أن مشروع النهضة والحداثة العربيتين قد صيغ وفق محددات فلسفية، رسمت أبعاده وعناصره وموقعه في التاريخ العالمي.

والحقيقة، هي أن مسارات الإصلاح والتحديث التي باشرت االنخب العربية بالتعاون من السلطة حتمت على الفكر الفسلفي أن يكشف عن مسوغات النهوض والانتقال من التفكيرالنظري المجرد إلى الممارسة الفعلية لهذا المشروع، وبالتالي الانتقال من الثقافة التقليدية المتمركزة حول علم الكلام إلى الثقافة الحديثة المتجهة صوب علم العمل أو الفعل، بمعنى آخر الانتقال من العلم بالعقل إلى العمل به. و في هذا السياق كان من الضروري أن يقع الفكر الفلسفي بين جدلية الخصوصية الحضارية والثقافة الكونية في بناء الرؤية الفكرية ومنهج الإصلاح والتحديث. ولذلك تراوحت مشاريع النهوض بين النزعة  الإحيائية والنزعة التجديدية، والنزعة التركيبية. وقد شكّل هذا التنوع على أهميته، عائقا من معوقات الانطلاق في بناء الحضارة العربيةالجديدة. التي عاشت قلقا في الرؤية والمنهج مما انعكس سلبا على مسارات الإصلاح والتحديث.

وليس أدل على ذلك، ما آلت إليه هذه المحاولات الفكرية والواقعية من فشل أو قصور معرفي ومنهجي، أدى إلى إجهاض الحداثة والنهضة العربيتين، وهو ما يدفعنا إلى طرح سؤال المسؤولية عن هذا الإجهاض، هل يعود إلى عجز النخب عن بلورة مشروع عربي قادر على إحداث النقلة الحضارية؟ أو تتحمل السلطة السياسية مسؤولية هذا الإخفاق؟ أم أن المشروع العربي لم يكن واضح المقصد الذي يروم بلوغه؟ وبالتالي فهو في حاجة إلى مراجعات نقدية على مستوى الوعي العربي بالمشكلة الحضارية، والانتقال إلى مستوى الصياغة النظرية للمشروع، ومن ثمة الانتهاء إلى فعل التحديث والنهوض قصد تجاوز الأزمة.

إن الفكر الفلسفي باعتباره اُلمؤسس للمشروع العربي يقف أمام تحديات تاريخية تفرض عليه أن يكون على وعي حقيقي بالواقع المتأزم، والعمل على تجاوزه، سواء كان ذلك على مستوى فهم الواقع والتعامل معه بروح المسؤولية، أوتعلق الأمربتحدي بناء المجتمع والدولة، أو تعلق الأمر بتحدي تغيير الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية... أو كان هذا التحدي على مستوى رسم أهداف الإصلاح والتحديث والفصل في التعدد والتنوع الموجود في المقاربات الفكرية التي تراوحت بين الأوربة والأمركة والمركسة والأسلمة...هذا التنوع يعكس في الحقيقة تحديا آخر  يعبرعن إكراهمزدوج فيشكل: جلدية سلطة الموروث الحضاري وهيمنة الراهن العالمي الكوني. وهو ما يجعل من الفلسفة والفيلسوف محور عملية البناء والنهوض الحضاري بالمجتمعات العربية لتؤدي دورها في المعترك العالمي.

الرهان إذا، يقوم على الفكر الفلسفي، فالعالم العربي يرى في الفلسفة مخرجا للأزمة، ورهانا يعول عليه في حلها. و هو ما يحتم على الفيلسوف أن يهندس عناصرالمشروع الفكري العربي ذي الثلاثة أبعاد: بعد الثقافة، وبعد التعليم، وبعد الممارسة. وأن يتكيف مع الخصوصية الحضارية والمعطى العالمي العولمي في بناء رؤيته ومنهجه في التحديث.

أهداف الملتقى

  1.  كشف العلاقة القائمة بين الفلسفة والواقع.

  2.  تبيان المقدمات الفكرية والمحددات الفلسفية للمشروع الفكري العربي.

  3.  بيان مسارات مشاريع الإصلاح والتحديث في العالم العربي وتقييمها.

  4. رصد الواقع العربي و فهمه وبيان التحديات التي تواجهه.

  5.  الكشف عن الرهانات المستقبلية للنهضة العربية.

 محاور الملتقى

المحور الأول: الفلسفة وراهن الحدث.

 المحور الثاني: مقدمات فكرية لصلة الحدث بالفلسفة

 المحور الثالث:الفلسفة و مسارات الإصلاح و التحديث

المحور الرابع: الفلسفة و مآلات المشروع الفكري العربي (مراجعة نقدية).

 المحور الخامس: الفلسفة وتحديات الواقع

المحور السادس: الفلسفة ورهانات المستقبل

مواعيد هامة

 

 المراسلات والاستعلام

توجه جميع المراسلات باسم:

عميد كلية العلوم الإنسانية والاجتماعية ، جامعة فرحات عباس، سطيف الجزائر.

الهاتف: 0779210969

فاكس: 036.62.00.14

 

تفاصيل أكثر واستمارة التقديم على هذا الرابط