Arabic symbol

 

من نحن فلاسفة أبحاث فلسفية الخطاب الفلسفي

خدمات الفلسفة

 

 

فلاسفة العرب

عبد الرحمن الكواكبي

 
بحث مخصص
 

 

 

عبد الرحمن الكواكبي (1854 - 1902 م) علامة سوري رائد من رواد التعليم ومن رواد الحركة الاصلاحية العربية وكاتب ومؤلف ومحامي وفقيه شهير ، ولد في حلب - سوريا كانت لعائلتة شأن كبير في حلب .

مولده

ولد في سوريا سنة 1271 هجرية سنة 1854 ميلادية في (مدينة حلب ) والده هو احمد بهائي بن محمد بن مسعود الكواكبي ، والدته السيده عفيفة بنت مسعود ال نقيب وهي ابنة مفتي انطاكية في سوريا .

 العلم

عندما توفيت والدته عفيفــة آل النقيب وعمره ست سنوات ، كفلته خالته صفيه واصطحبته إلى بيتها في انطاكية ،حيث بقي هناك ثلاث سنوات ، عاد بعدها إلى حلب ليتعلم فيها على يـد الشيخ "طاهر الكلزي" وبعد أن تعلم القراءة والكتابة، وأتم قراءة القرآن وحفظه، عـــاد إلى خالته، كي ترعــى تنمية علومه، فاستعانت بقريبها "نجيب النقيب" ( أصبح فيما بعــــد أستاذا للخديوي عباس الذي كان على عرش مصر حين لجأ إليها الكواكبي) .‏


عاد إلى حلب التى كانت تزدهر بالعلوم والفقهاء والعلماء فدرس الشريعة والأدب وعلوم الطبيعة والرياضة في المدرسة الكواكبية التي تتبع نهج الشريعة في علومها ، وكان يشرف عليها ويدرّس فيها والده مع نفر من كبار العلماء في حلب .

كما انه لم يكتفِ بالمعلومات المدرسية، فقد اتسعت آفاقه أيضا بالاطلاع على كنوز المكتبة الكواكبية التي تحتوي مخطوطات قديمة وحديثة، ومطبوعات أول عهد الطباعة في العالم ، فاستطاع أن يطلع على علوم السياسة والمجتمع والتاريخ والفلسفة وغيرها من العلوم .

 حياته

اصدار أول صحيفة باللغة العربية

بدأ الكواكبي حياته بالكتابة إلى الصحافة وعين محررا في جريدة الفرات التي كانت تصدر في حلب، وعرف ألكواكبي بمقالاته التي تفضح فساد الولاة ، ويرجح حفيده (سعد زغلول الكواكبي) أن جده عمل في صحيفة "الفرات" الرسمية سنتين تقريبا ، براتب شهرى 800 قرش سورى .‏

وقد شعر أن العمل في صحيفة رسمية يعرقل طموحه في تنوير العامة وتزويدها بالأخبار الصحيحة ، فالصحف الرسمية لم تكن سوى مطبل للسلطة، ولذلك رأى أن ينشئ صحيفة خاصة, فأصدر صحيفة "الشهباء" (عام 1877) وهي أول صحيفة تصدر باللغة العربية وقد صدرت في حلب وسجلها بأسم صديقه كي يفوز بموافقة السلطة العثمانية ايامها وبموافقة والي حلب ،‏لم تستمر هذه الصحيفة طويلا، إذ لم تستطع السلطة تحمل جرأته في النقد، فالحكومة كما يقول الكواكبي نفسه "تخاف من القلم خوفها من النار".‏

بسبب حبة للصحافة والكتابة تابع جهاده الصحفي ضد الاستبداد فأصدر (عام 1879) باسم صديق آخر جريدة الـ"اعتدال" سار فيها على نهج "الشهباء" لكنها لم تستمر طويلا فتوقفت عن الصدور .

بعد أن تعطّلت صحيفتاه الشهباء و الاعتدال ، انكبّ على دراسة الحقوق حتى برع فيها، وعيّن عضوا في لجنتي المالية والمعارف العمومية في حلب ، والأشغال العامة (النافعة) ثم عضوا فخريا في لجنة امتحان المحامين للمدينة .‏

بعد أن أحس أن السلطة تقف في وجه طموحاته ، انصرف إلى العمل بعيدا عنها، فاتخذ مكتبا للمحاماة في حي (الفرافرة) - (احدى احياء مدينة حلب ) قريبا من بيته ، كان يستقبل فيه الجميع من سائر الفئات ويساعدهم ويحصل حقوق المتظلمين عند المراجع العليا ويسعى إلى مساعدتهم ،وقد كان يؤدي عمله في معظم الأحيان دون أي مقابل مادي، حتى اشتهر في جميع انحاء حلب بلقب (أبي الضعفاء)‏.

تقلد عبدالرحمن الكواكبي عدة مناصب في ولاية حلب فبعد ان عين عضوا فخريا في لجنتى المعارف والمالية ، عين مديرا رسميا لمطبعة الولاية ، رئيسا فخريا للجنة الاشغال العامة في حلب وحقق في عهده الكثير من المشاريع الهامه التى افاد بها حلب والمناطق التابعة لها وفي 1892 عين رئيسا لبلدية حلب . استمر الكواكبي بالكتابة ضد السلطة التي كانت في نظره تمثل الاستبداد ، وعندما لم يستطع تحمل ما وصل اليه الامر من مضايقات من السلطة العثمانية في حلب التي كانت موجوده انذاك ، سافر الكواكبي إلى اسيا الهند والصين وسواحل شرق اسيا وسواحل افريقيا وإلى مصر حيث لم تكن تحت السيطرة المباشرة للسلطان عبدالحميد ، وذاع صيتة في مصر وتتلمذ على يدية الكثيرون وكان واحدا من أشهر العلماء .

مؤلفاته

الف العديد من الكتب وترك لنا تراثا ادبيا كبيرا من كتب عبدالرحمن الكواكبي طبائع الاستبداد و ام القرى كما ألف العظمة لله و صحائف قريش وقد فقد مخطوطين مع جملة اوراقه ومذكراته ليلة وفاته ، له الكثير من المخطوطات والكتب والمذكرات التى طبعت ومازالت سيرة وكتب ومؤلفات عبدالرحمن الكواكبي مرجعا هاما لكل باحث .