Arabic symbol

 

من نحن فلاسفة أبحاث فلسفية الخطاب الفلسفي

خدمات الفلسفة

 

 

فلاسفة العرب

خير الدين التونسي

 
بحث مخصص
 

 

خير الدين التونسي (1820 1889) مفكر وسياسي تونسي، وأحد رموز الإصلاح السياسي في تونس.

 نشأته

ولد سنة 1820 في قرية بجبال القوقاز وكل ما يعرفه عن نفسه أنه عبد مملوك ينتمي إلى قبيلة " أباظه " ببلاد الشركس بالجنوب الشرقي من جبال القوقاز وأن والده توفي في إحدى الوقائع العثمانية ضد روسيا، فأسر وهو طفل على اثر غارة، ثم بيع في سوق العبيد بإسطنبول، فتربى في بيت نقيب الأشراف تحسين بك، وانتهى به المطاف إلى قصر باي تونس عندما اشتراه رجال الباي من سيده..وجيء بخير الدين إلى تونس وهو في السابعة عشر من عمره سنة 1837، وأصبح مملوكا لأحمد باشا باي الذي قربه وحرص على تربيته و تعليمه. ولحدة ذهنه أقبل على تحصيل الفنون العسكرية و السياسية والتاريخ . عين مشرفا على مكتب العلوم الحربية. اتضحت خصاله الحربية جلية وفاز بالمراتب العسكرية عن جدارة فولاه أحمد باي أميرا للواء الخيالة سنة 1849.

وفي 1854 أرسله أحمد باشا باي إلى فرنسا لبيع مجوهرات لصرف ثمنها لإعانة تركيا في حربها ضد روسيا .

 الوزير

في سنة 1857 عين وزير للبحر فقام بالعديد من الإصلاحات من أهمها تحسين ميناء حلق الوادي وتنظيم إدارة الوزارة وإصلاح لباس الجيش البحري وضبط اتفاقيات وقوانين مع الأجانب لحفظ الأراضي التونسية .

كما قام بعدة إصلاحات ، وقاوم الحكم الاستبدادي، وعمل على إقامة العدل ، وساهم في وضع قوانين مجلس الشورى الذي أصبح رئيسا له سنة1861. وأمام ازدياد فساد الوضع السياسي في البلاد نتيجة سوء تصرف المسؤولين وسرقاتهم قدم خير الدين استقالته من جميع وظائفه سنة 1862، واستغرقت فترة انقطاعه سبع سنوات، من سنة 1862 إلى سنة 1869. انعزل فيها في بستانه يتأمل ويكتب .. وقد ترك لنا حصيلة تأملاته وأفكاره الإصلاحية في كتابه الشهير :

( أقوم المسالك في معرفة أحوال الممالك ) .

وعلى إثر وفاة علي بن غذاهم سنة 1864 كلفه محمد الصادق باي سنة 1869 برئاسة لجنة الكومسيون المالي ، ولنجاحه في هذه المهمة كلفه محمد الصادق باي سنة1871 بمهمة توثيق الصلة بين تونس والدولة العثمانية ، ثم عينه وزيرا أكبر في أكتوبر 1873 .

و أمام اشتداد الوشايات استقال خير الدين باشا من جميع وظائفه ، ثم هاجر إلى تركيا في أوت سنة 1878 بأمر من حاكم البلاد محمد الصادق باي وذلك إرضاء للقناصل المعتمدين لديه وهناك ألح عليه السلطان التركي عبد الحميد أن يتولى وزارة العدل لكنه رفض ، ثم عاد وقبل الوزارة الكبرى و توفي بتركيا سنة 1889 (أو في بداية سنة 1890).