Arabic symbol

 

من نحن فلاسفة أبحاث فلسفية الخطاب الفلسفي

خدمات الفلسفة

 

 

فلاسفة العرب

اسيكجينس البارسلان

(Acikgenc, Alparslan)

 
بحث مخصص

 

 اسيكجينس البارسلان (م 1952)، مفكر وأكاديمي إسلامي تركي، رئيس قسم الفلسفة جامعة الإيمان اسطنبول، يدافع عن مفهوم العلم الإسلامي على أساس إمكانية تعدد الأطر العامة للعلم وتأسيسا على النظرة الإسلامية إلى العالم كما هي متضمنة في القرآن الكريم.


حياته

ولد البارسلان اسيكجينس في سينكايا، تركيا عام 1952 وحصل على درجة البكالوريوس من جامعة أنقرة، كلية العلوم الدينية عام 1974. ثم حصل على منحة للسفر للخارج للدراسة. حصل على درجة الماجستير من جامعة ويسكونسن – ميلويكي عام 1977، ودرجة الدكتوراة من جامعة شيكاجو عام 1983. عمل بالتدريس في جامعة الشرق الأوسط للتقنية – قسم الفلسفة حتى عام 1994. فيما بين عامي 1991- 1993 عمل كأستاذ زائر في المعهد العالمي للفكر الإسلامي والحضارة (ISTAC)، كوالالامبور ماليزيا. ثم عمل كأستاذ فلسفة في المعهد من 1995 حتى 1999. عمل عام 1998 كأستاذ زائر في جامعة الأردن قسم الفلسفة، عمان. ثم عمل كأستاذ فلسفة في جامعة الإيمان - اسطنبول حيث يشغل حاليا منصب رئيس قسم الفلسفة - كلية الفنون والعلوم.


اهتماماته الفلسفية

مساره الفكري

كتب أسيكجنس عددا من الكتب والمقالات بعضها مرتبط بشكل مباشر بالنظرة إلى الإسلام والعلم، والدين والعلم. عمله الأول في الموضوع ظهر عام 1990 كمقالة بعنوان "العقلية العلمية والإسلام". وتلى ذلك مقالة أكثر تفصيلية بعنوان "فهم الإسلام للعلم والفلسفة" نشرت في مجلة البحث الإسلامي عام 1990.
يصف اسيكجنس رحلته الفكرية كما يلي:
منذ بدأت عملي الأكاديمي كان لدي اهتمام خاص بالسمات العامة "للمنظومات الفلسفية" وكنت معجبا بسماتها البنيوية. قادتني أبحاثي في النهاية إلى ملاحظة السمات المعرفية المتشابهة بين الأنظمة والنظرات إلى العالم، إذا كان ما أتصوره كأرضية لقدرة عقولنا أن تعمل يسمى النظرة إلى العالم "Worldview". بهذا المعنى، النظرة إلى العالم هي إطار عام تعمل من خلاله عقولنا. إذا افترضنا أننا نسمى كل المحتوى في عقولنا "معرفة"، فإن النظرة إلى العالم سوف تكون المخطط الذي يعمل من خلاله العقل ويكتسب هذه المعرفة. لذلك هناك تقاربا وظيفيا بالمعنى الإبيستيمولوجي بين الأنظمة والنظرات إلى العالم. ومع ذلك كل منهما يختلف بحسب الطريقة التي يتشكل بها في العقل؛ المنظومة تبنى بشكل علمي في حين أن النظرة إلى العالم تظهر في العقل إما بشكل طبيعي أو بشكل علمي. الأول يمكن أن يسمى "النظرة الطبيعية للعالم" أما الأخير "النظرة الشفافة إلى العالم". تظهر النظرة الشفافة إلى العالم في عقول الأفراد في المجتمع من خلال آلية المعرفة التي تعمل في مجتمع معين. هذه الآلية يمكن أن يشار إليها على أنها "نشر للمعرفة".
على الجانب الآخر، النظرة الطبيعية إلى العالم تتكون في عقول الأفراد بشكل تلقائي وليس من خلال تأسيس ونشر المعرفة الذي يتم من خلال التساؤلات المعرفية المباشرة من كل الأنواع. وأنا أستخدم كلمة "العلم" (Science) كمعادل لكلمة "علم" باللغة العربية، أو الكلمة الألمانية ‘Wissenschaft’. والآلية المتماسكة تعمل على مراحل؛ المرحلة الأولى هي المرحلة المجردة حيث يفترض أن يقوم "العلماء" بمسئولية تكوين تقليد علمي ديناميكي؛ المرحلة الثانية هي المرحلة المركزية حيث يتم تحويل المعرفة المجردة التي تم صياغتها بواسطة العلماء، الكتاب، المفكرين، الأدباء، الفنانين، المعماريين، المدرسين، والمعلمين إلى مركز للجوانب الثقافية المختلفة؛ أما المرحلة الثالثة فهي مرحلة الانتشار الواسع للمعرفة بواسطة المؤسسات التعليمية ووسائل الإعلام الكبرى؛ المرحلة الرابعة هي المستوى الاجتماعي حيث تتكون نظرة إلى العالم شفافة في عقول الأفراد من خلال العمليات السابقة. ونتيجة لذلك تبين لي أن مفهومي "النظرة إلى العالم" (Worldview) و"المنظومة" (System) تقوداني إلى تصور جديد عن الفلسفة.
لقد حاولت صياغة هذا التصور الجديد للفلسفة في ندوة قدمت في 19 ابريل 1988 في قسم الفلسفة، جامعة الشرق الأوسط للتكنولوجيا "METU"، بعنوان "عن ما هي الفلسفة". ولكن حيث أن النظرة العالم التي اهتممت، ولا زلت مهتما، بها هي النظرة الإسلامية إلى العالم، أمكنني أن أؤسس علاقة بين كل هذه المفاهيم. النتيجة كانت التمييز الذي لاحظته في القرآن بين الغيب والشهادة، كعالمين وجوديين "Ontological realms" متميزين، ولكنهما مترابطين بشكل عميق. التمييز الفلسفي، على كل حال، بين المنظومات والنظرات إلى العالم احتاج إلى تشديد أكثر. عندما حاولت أن أفعل ذلك وجدت أن "كانت" و"وايتهيد" أيضا أشارا إلى نفس النتائج التي وصلت إليها. بطبيعة الحال كان واضحا أنه لم يكن أيا من "كانت" أو "وايتهيد" متبعا لمقاربتي. ولكنني حاولت، على أية حال، أن أبين نتائج مشابهة لها في أعمالهم. هيجل كذلك كان له أفكار مشابهة فيما يخص مفهوم "المنظومة"، ولكن كان من الكافي أن أتوقف هنا وأن أذهب إلى دراسة أخرى: تكوين هذا التصور من داخل الإطار القرآني.
النتيجة جاءت في صورة ورقة بحثية قدمت إلى "المؤتمر العالمي للفلسفة الإسلامية والعلم"، ماليزيا عام 1989، بعنوان "دور الفلسفة في الإسلام: منظور قرآني". ثم تم دمج كل هذا العمل في وحدة بين الأفكار في كتابي بعنوان: "فلسفة المعرفة: من المعرفة والعلم إلى فلسفة المنظومات من خلال السياق الإسلامي"، اسطنبول 1992. استمرت رحلتي الفكرية في اتجاه جديد بعد هذا العمل؛ أولا، كنت في حاجة إلى نظرية في المعرفة شاملة، وهو ما كنت قد وضعت الإطار العام له في الكتاب السابق (الفصل الخامس)؛ ثانيا، كنت في حاجة إلى فلسفة للعلم جديدة من منظور إسلامي. في هذا الاتجاه عملت على مشروع أحاول فيه أن أصل إلى تعريف للعلم على العموم وبالمعنى الإسلامي على الخصوص. وقد ظهر هذا العمل بعنوان: "العلم الإسلامي: نحو تعريف" (كوالالامبور، 1996). في هذا العمل قمت بتعريف العلم الإسلامي بأنه "النشاط العلمي الذي يقوم في النهاية في إطار النظرة الإسلامية إلى العالم"، باعتباره امتدادا من خلال المخطط التصوري المعرفي الإسلامي (وهو ما يمكن أن يتم تعريفه أيضا على أنه السياق الإسلامي للعلم).
ولم أكن راضيا عن تعريفي للعلم بشكل عام، ولذلك احتجت إلى أن أراجعه. والنتيجة كانت كتاب "التفكير العلمي وأعباؤه" (جامعة الإيمان، اسطنبول، 2000). أولا، أصبحت قادرا على أن أعرف العلم بشكل أكثر عمقا واتساعا" "الإدراك المسمى لمجموعة مترابطة من المعارف، والتي تظهر كنتيجة لفحص الموضوع، بواسطة مناهج معينة تنتج نظريات، هو العلم" (ص 16). في هذا العمل حاولت أن أقدم ثلاثة مشكلات أساسية كموضوع لفلسفة العلم؛ 1. طبيعة العلم والتساؤل العلمي، 2. إبيستيمولوجيا العلم؛ 3. علم اجتماع العلم؟ بناء على ذلك، لا تهتم فلسفة العلم بالتحليل المنطقي للتقريرات العلمية إلا إذا كان هذا التحليل مطلوبا بواسطة أسسه المعرفية (its epistemology)، ولكنها بدلا من ذلك تهتم بالأطر المعرفية العامة (epistemological frameworks) والتي يستخدمها العالم عندما يمارس أنشطته العلمية. أكثر من ذلك العلم ليس مجرد نشاطا معرفيا، ولذلك إلى جانب أسسه المعرفية (its epistemology) له سمة اجتماعية، والتي يتم بحثها أيضا في فلسفة العلم. هذه المقاربة تقدم حلا لمشكلة واحدة على الأقل والتي كانت محل جدال دائم بين التقاليد الفلسفية المختلفة؛ هل القيمة العلمية حرة؟ هل تتغير طبقا لتغير المحيط الاجتماعي بحسب الطريقة التي يتم إدراكها له.
بالنسبة للجانب المعرفي، فإن مفهومنا الإبيستيمولوجي يقول بأن العلم لا يمكن أن يتغير من حيث مكتشفاته ولا من حيث الطريقة التي يعمل بها. وذلك لأن الأطر العامة التي تعمل من خلالها النشاطات العلمية واحدة مثلما أن تشريح العين واحد بالنسبة لكل مجتمع. ولكن فيما يخص الجوانب الاجتماعية للعلم من الواضح أن المحيط الاجتماعي يفترض دائما ظهور سمات مختلفة باختلاف التقاليد الاجتماعية. على الجانب الآخر، إبيستيمولوجيا العلم تبين أنه على الأقل أحد الأطر العامة للتعامل مع العلم هو "النظرة إلى العالم" ولذلك فهي لا بد وأن تضع بصماتها على العلم. هذا يثبت أن العلم الإسلامي سوف يحمل مميزات النظرة الإسلامية إلى العالم وأنه بسبب هذه المميزات يكون لدينا المبرر لأن نسميه العلم الإسلامي. بهذه الطريقة سوف يكون أيضا ممكنا لنا أن نميز العلم الإسلامي من العلم الحديث. إذا كانت النظرة الإسلامية إلى العلم تشير إلى الطبيعة باعتبارها علامات على وجود الله، فلن يقوم أي عالم مسلم بطرح تقريرات علمية تتناقض مع هذا المبدأ الأساسي. وهذا يعني أن الطريقة التي تصاغ بها النظريات في العلم الإسلامي سوف لا تقود إلى تقريرات مثل "الطبيعة، أو الأم الطبيعة" أعطت هذا الكائن هذه الصفات". إضافة إلى ذلك، في النظرة الإسلامية إلى العالم يتم تصور الطبيعة كجزء من "الأمانة"؛ وهذا المفهوم هو الذي يضع المسئولية الأخلاقية الأساسية على جانب العلماء الذين يعملون في إطار هذه النظرة. مثل هذه التصورات تنقص النظرة إلى العالم التي يعتنقها العلماء في العصر الحديث
.

بعض أعماله

نصوص

- انبثاق الثقافة العلمية في الإسلام. (بالإنجليزية)

مصادر

- جامعة الإيمان قسم الفلسفة.

- مركز الإسلام والعلوم.

 

 

عودة إلى قائمة مفكرون وفلاسفة غير عرب